أبو الغيط : لا تنمية دون سلام واستقرار المنطقة والعالمطالب أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية ، بترسيخ السلام فى المنطقة العربية والعالم .

مؤكداً ، لا تنمية دون سلام واستقرار.

متابعاً ، للأسف قد شهدت المنطقة العربية نزاعات خطيرة أدت إلى تعثر مسيرة التنمية في بعض أقطارها.

وأشير هنا على نحو خاص إلى النزاع العربي الإسرائيلي الذي لطالما كان عائقاً أساسياً يحول دون الاستقرار في المنطقة.

ورحب أحمد أبو الغيط ، خلال كلمته فـي الدورة الوزارية الحادية والثلاثين للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا – الإسكواالتى عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة اليوم الاثنين ١٨ ديسمبر الجارى ، بالدكتورة رولا دشتي الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ،والحاضرين فى بيت العرب.

وفي هذه القاعة التاريخية التي كانت شاهدة على اجتماعات عُقدت على مدار العقود الماضية بهدف صون الأمن القومي العربي وتحقيق التكامل والتنمية بكافة ركائزها .

وقال أبو الغيط ، نسعد بتحقيق إنجازات وإعداد وتنفيذ مبادرات مشتركة مع الاسكوا، منها المبادرة التي سنسعد بإطلاقها اليوم تحت شعار “الرؤية العربية 2045”.

وتابع ، إنني أدرك أن اجتماعاتكم السنوية الوزارية تعالج موضوعات كثيرة تتعلق بنشاط الاسكوا ووضع السياسات والتوجيهات التي من شأنها تحقيق أهدافها. ولكن هناك موضوعاً تتفقون معي جميعاً أنه يتصل اتصالاً وثيقاً بتحقيق تلك الأهداف. وهو السلام.

إذ لا تنمية دون سلام واستقرار متابعاً ، وللأسف فقد شهدت المنطقة العربية نزاعات خطيرة أدت إلى تعثر مسيرة التنمية في بعض أقطارها.

وأشير هنا على نحو خاص إلى النزاع العربي الإسرائيلي الذي لطالما كان عائقاً أساسياً يحول دون الاستقرار في المنطقة.

وشدد أبو الغيط ، إن الحرب الوحشية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين في غزة .

والتي يُتابع العالم جميعاً وقائعها المؤلمة .

صارت تعكس خطة واضحة. خطة شيطانية في مراميها وأهدافها.. إن الاحتلال الإسرائيلي لا يستهدف القضاء على حركة كما يزعم.

وإنما القضاء على مجتمع بأكمله، وتمزيق نسيجه، وتدمير إمكانية الحياة في قطاع غزة لوقتٍ طويل قادم .

تلك هي أهداف العملية الإسرائيلية التي لم تعد خافية على أحد.

وليس لهذه الخطة الشيطانية سوى غاية واحدة هي تصفية القضية الفلسطينية بفصل الشعب عن أرضه، إما بالقضاء على إمكانية الحياة على هذه الأرض.. أو بتهجيره قسرياً وترحيله بقوة السلاح.. وهو ما لن يكون أبداً. واستطرد ابو الغيط ، ولا يتورع قادة الاحتلال الإسرائيلي عن الإفصاح عن هذه الأهداف.

فهم يقولون بلا مواربة أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية في المستقبل. وهم يعلنون تنصلهم، المرة بعد المرة، من اتفاق أوسلو وما تمخض عنه من إنشاء السلطة الفلسطينية. ويصرحون –بلا خجل- أنه لن يكون للفلسطينيين سيادة على أرضهم.وأكد أبو الغيط ، هذا احتلال لا يخفي وجهه أو يجمل أهدافه. وإنما يُعلن عنها في صفاقة وتبجح غير مسبوقين .

وهو أيضاً استهانة بالشعوب والأمم التي عبرت عن موقفها بصورة لا لبس فيها في تصويت أخير بالجمعية العامة للأمم المتحدة.. انحازت فيه الدول بأغلبية ساحقة للجانب الصحيح من التاريخ مُطالبة بوقف فوري لإطلاق النار.. بوقف فوري للمذبحة الدموية والعقاب الجماعي الذي لم يعد له مكانٌ في عالمنا.

وقال أبو الغيط ، إن كل يوم جديد من هذه الحرب تبعدنا عن حل الدولتين الذي قبل به الفلسطينيون والعرب والعالم أجمع باستثناء إسرائيل التي تعتقد -مخطئة- أن بإمكانها إنزال نكبة ثانية بالفلسطينيين.. لكنها – وإن قتلت آلاف من المدنيين الأبرياء بلا ذنب أو جريمة – فلن تقتل حلمهم ولن تدفعهم إلى التنازل عن حقهم في الأرض والحياة.وتابع ، من هنا فإننا نكرر نداءنا العاجل لوقف إطلاق النار حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة .

خاصة وأننا نتابع بقلق الأفعال غير المسئولة التي صارت تُشكل مصدراً للتهديدات في البحر الأحمر بما لها من تأثير سلبي متوقع على الأوضاع الاقتصادية لدول المنطقة العربية. وتابع ، ولأننا نؤمن جميعاً بأهمية الاستقرار والأمن .

فإن المبادرة التي عمل على إعدادها فريق مشترك من الاسكوا والجامعة العربية تضمنت ركناً أساسياً يتعلق بالأمن والأمان.

وهي المبادرة التي نسعد بإطلاقها اليوم لتعزيز التكامل والتعاون الإقليميين، ومساعدة الدول العربية في تحقيق الأهداف التنموية.

وأوضح أبو الغيط ، إن اختيار عام 2045 لتحقيق الرؤية لم يأت صدفةً، بل هو العام الذي يصادف الذكرى المئوية لتأسيس كل من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

موضحاً ، إن هذه المبادرة تستهدف تحقيق التنمية وفق منظور شامل ومتكامل، وهي في الحقيقة تعبير عن أملنا في مستقبل مشرق تتحقق فيه آمال شعوب المنطقة العربية أفراداً ومجموعات، ونتمناها رؤية تنهض بالهمم، وتفعّل الطاقات، وتحفّز على التعاون.

وتتألف “الرؤية العربية 2045” من ستّة أركان مترابطة، هي الأمن والأمان، العدل والعدالة، الابتكار والإبداع، الازدهار والتنمية المستدامة، التنوّع والحيوية، التجدّد الثقافي والحضاري.

وقد تم اختيار هذه الأركان مراعاةً لأولويات المنطقة، وتجاوباً مع التغيرات الكبرى التي يشهدها عالمُنا.وتنطلق الرؤية من القناعة بمزايا التضامن العربي، وتسترشد بالمواثيق والقرارات الدولية والعربية ذات الصلة، وتُتمِّم خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.. كما تعطي الأولوية لاحتياجات الدول والشعوب العربية وتوجّهاتها، وتتّسق مع الخطط والرّؤى الوطنية وتتكامل معها من منظور ملكية الشباب للمستقبل.. وتشدّد على منظومة القيَم الإنسانيّة الراسخة في المنطقة بوصفها اللّبنة الأساس في التنمية البشرية.

واختتم أبو الغيط كلمته ، سنقوم معاً ببلورة عدد من المبادرات العملية التي ستسهم في تنفيذ محاور هذه الرؤية، والتي تتقاطع وتتكامل مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة السبعة عشر، ومع الخطط السابقة للإسكوا وجامعة الدول العربية، وكذا مع الجهود الوطنية والرؤى التنموية للدول العربية.

وأتمنى أن نعمل جميعاً على تهيئة المناخ لإنجاحها .

By Waad

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *